السيد نعمة الله الجزائري

91

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

تعويذ الحسن والحسين عليهما السّلام وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : رقى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم حسنا وحسينا فقال : أعيذكما بكلمات اللّه التامّات وأسمائه الحسنى كلّها عامّة من شرّ السامّة والهامة ومن شرّ كلّ عين لامة ومن شرّ حاسد إذا حسد ، وقال : هكذا يعوّذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق عليهم السّلام . وفي التهذيب عنه عليه السّلام : أنّ رسول اللّه كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن عليّ فكبّر رسول اللّه فلم يحر الحسين بالتكبير ثمّ كبّر فلم يحر الحسين بالتكبير ولم يزل يعالجه التكبير فلم يحر حتّى أكمل سبع تكبيرات ، فأحار الحسين التكبير في السابعة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فصارت سنّة . وعن أبي جعفر عليه السّلام : ما ضرّ من أكرمه اللّه من شيعتنا ما أصابه في الدّنيا ولو لم يقدر على شيء يأكله إلّا الحشيش . وعن ابن شاذان بإسناده إلى سلمان قال : أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فسلّمت عليه ثمّ دخلت على فاطمة فقالت : يا عبد اللّه هذان الحسن والحسين جائعان يبكيان فأخرج بهما إلى جدّهما فحملتهما إليه فقال : ما لكما يا حسناي قالا : نشتهي طعاما يا رسول اللّه فقال : أطعمهما ثلاثا ، فنظرت فإذا سفرجلة في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم شبيهة بقلّة من قلال هجر أشدّ بياضا من الثلج وألين من ؟ ؟ ففركها بإبهامه فصيّرها نصفين فدفع إلى كلّ واحد نصفا ، فجعلت أنظر وأنا أشتهيها قال : لعلّك تشتهيها يا سلمان ؟ قلت : نعم ، قال : هذا طعام من الجنّة لا يأكله أحد حتّى ينجو من الحساب . وروي أنّ الحسن والحسين كانا يكتبان فقال الحسن للحسين : خطّي أحسن من خطّك ، فقال الحسين : لا بل خطّي أحسن من خطّك ، فقالا لفاطمة : احكمي بيننا فكرهت فاطمة أن تؤذي أحدهما فقالت لهما : سلا أباكما فسألاه فكره أن يؤذي أحدهما فقال : سلا جدّكما فسألاه فقال : لا أحكم بينكما حتّى أسأل جبرئيل .